تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
342
الدر المنضود في أحكام الحدود
والشهيد الثاني - هذا ، وعلى الجملة فالأظهر عندنا هو القول الثاني فإنّ الخاصّ مقدّم بعد اعتباره بالتوثيق . ولا يخفى انّ ما ذكر من وجوب قتله - سواء كان في المرّة الثالثة أو الرابعة - جار فيما إذا أقيم عليه الحدّ مرّتين على الأوّل وثلاث مرّات على الثاني ومشروط به والّا فإنّه لا يقتل إجماعا كما سيأتي ذلك أيضا . قتل المملوك في الثامنة أو في التاسعة هذا كلّه في الحرّ وامّا المملوك مطلقا ف قال المحقّق : امّا المملوك فإذا أقيم عليه الحدّ سبعا قتل في الثامنة وقيل في التاسعة وهو أولى . أقول : هنا أيضا ثلاثة أقوال : أحدها : قتله في الثامنة وهو مختار الشرائع وقد ذهب اليه المشهور . ثانيها انّه يقتل في التاسعة وقد ذهب اليه الشيخ في النهاية ، والقاضي وجماعة وجعله المحقّق أولى ، ويظهر من عبارة صاحب الوسائل انّه اختار هذا القول فإنّه قال في عنوان الباب المتعلّق بالمقام : باب انّ المملوك إذا جلد ثمان مرّات في الزنا رجم في التاسعة عبدا كان أو أمة . ثالثها التفصيل بين ثبوته بالبيّنة فيقتل بعد الثامنة وبين ثبوته بإقراره فلا يقتل الّا بعد التاسعة وهو المحكىّ عن الراوندي . وقد استدلّ للقول الأوّل بعد ادعاء الإجماع عليه من الانتصار والغنية بصحيح بريد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا زنى العبد جلد خمسين ، فان عاد ضرب خمسين فان عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرّات فان زنى ثماني مرّات قتل وادّى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال « 1 » . أقول : وهذا هو المناسب لكون حدّ المملوك نصف حدّ الحرّ المستفاد
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 32 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 .